يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين

يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين
يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين

ابن ولد حيمدة نائب مقاطعة كرمسين

ابن ولد حيمدة نائب مقاطعة كرمسين

ارشيف سما بلوجر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مختارات القراء لهذا الشهر

أرشيف المدونة

المتابعون

إسلم ولد محمد الكبير*


قد يستغرب المتابع للشأن التربوي المحلي تقاعس جُل – إن لم نقل كل – رجال الأعمال الموريتانييين عن التبرع للمؤسسات التعليمية في البلد. ذلك أنهم جميعا ينتمون إلى ثقافةٍ و منظومة قيمية تُـبـجّل مَن يُعين طرفي العملية التربوية، أي العالم و المتعلم، بل تجعله نِـدا لهما.

بيد أن الحقيقة المرة هي أن رجل الأعمال في بلدنا قد جعل يَدَهُ مغْلولة إلى عنقه تجاه المحظرة و المدرسة و الجامعة، و لم يبسطها إلا لصالح الوصوليين في المناسبات الانتخابية السمجة و التي لا طائل من ورائها.

و نظرا للتقاعس غير المفهوم لطبقة الأثرياء عن القيام بدورها تجاه المؤسسات التعليمية، فقد غدا حال الأخيرة يغني عن السؤال: فالمحاظر – التي طالما ظلت فخرا لكل الموريتانيين – لا تكاد تتوفر على ما يَسُد رمق طلاب العلم لديها، ناهيك عن الوسائل الأخرى كالكتب و الإنارة و غيرها... و الغالبية العظمى من المؤسسات الإبتدائية و الثانوية لا تتوفر على طاولات، فضلا عن كون بنيتها التحتية مهترئة للغاية و حاجتها إلى إعادة الإعمار مُلِحة للغاية، كحاجة بلد خارج للتو من حرب طاحنة! أما الجامعة اليتيمة فيكفي أن تَذْكر عجْزَها المزمن عن توفير تصوير المقررات بأسعار في متناول الطلاب!

لقد أُوكِلت مهمة العناية بالمرافق التربوية لأجهزة الدولة المعنية، و التي بَاضَ فيها الفساد و فرخ، فأصبح الطالب الموريتاني بين مطرقة "تَقاعُد" الدولة و سندان شح الطبقة المترَفة، و بالتالي صار حال القائمين على العملية التربوية عموما كالأيتام على مأدبة اللئام.

و الواقع أنه في الغالبية العظمى من دول العالم يَتِم سـد الخلل في حاجيات قطاع التعليم عن طريق التبرعات السخية للخصوصيين، فعلى سبيل المثال فإن كل الجامعات التي تحتل مكانا على قائمة أحسن 500 جامعة – و التي لا توجد بينها جامعة عربية واحدة للأسف – تُعَوِّلُ على الهبات الحاتمية للأفراد و المؤسسات في ميزانياتها السنوية. فمثلا حصلت جامعة (ستانفورد) في كاليفورنيا على مبلغ 710 مليون دولار في العام المنصرم، و كان المبلغ حصيلة تبرعات 77524 فردا لصالح الجامعة المذكورة.

و خلاصة القول، فقد حان الوقت ليدرك رجل الأعمال الموريتاني – و كذلك سيدة الأعمال طبعا – أن عليه أن يقوم، و على عجل، بِدوره في دعم العملية التربوية الوطنية و القائمين عليها، و ذلك لسببين: أولا للأجر الأخروي الموعود به من كان معينا لطلاب العلم، و ثانيا لأن النهوض بقطاع التعليم هو السبيل الوحيد لتزويد قطاع الأعمال باليد العاملة الماهرة، التي لا غنى له عنها.

*أستاذ متعاون بجامعة نواكشوط
isselmoughaly@yahoo.com






0 التعليقات:

إرسال تعليق

مايرد فى خانة التعاليق لاتتحمل المدونة عنه اي مسؤليةولايعبربالضرورة عن وحهة نظرها