يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين

يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين
يعقوب ولد حمزة شيخ مقاطعة كرمسين

ابن ولد حيمدة نائب مقاطعة كرمسين

ابن ولد حيمدة نائب مقاطعة كرمسين

ارشيف سما بلوجر

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

مختارات القراء لهذا الشهر

أرشيف المدونة

المتابعون


تناقل سكان مقاطعة كرمسين أثناء الحملة الانتخابية الماضية  نبأ مفاده أن الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز تعهد أمام وجهاء المقاطعة  بإنجاز طريق كرمسين  فور انتهاء الحملة مؤكدا  أن تمويلها لن يحتاج  للبحث عن قروض خارجية لأنه موجود في الخزينة العامة للدولة
وكانت تلك الوعود حينها بشارة سارة تهللت لها أسارير جميع سكان المنطقة
لأنهم  يعولون  علي هذ الطريق في إنهاء عزلة صعبة عرفوها لفترة طويلة
وبعد ذالك بأشهر عديدة وبالتحديد 12 مارس 2010 أعطي الوزير الأول إشارة انطلاقة أعمال هذا الطريق
وأكد الوزير ا أن أشغال هذا الطريق –الذي يبلغ حولي 34 كلم- ستنتهي خلال 12 شهرا، وأن تكلفته ستصل 3 مليارات و 400 مليون أوقية على نفقة الدولة وأنه سينفذ من طرف الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والاشغال "SNAT "
كما ستسند مراقبته إلى الوكالة الوطنية لدراسات ومتابعة المشاريع
واليوم وبعد ثلاث سنوات من الدعاية السياسية والتطبيل   لم يقطع الطريق  مايزيد علي خمسة أمتار باتجاه عاصمة المقاطعة رغم أن المدة المحددة لإتمامه تجاوزت مرات عديدة
مما جعل السكان يفقدون بصيص الأمل الذي كان يراودهم  ويجزمون  بأن العملية برمتها كانت أشبه بتمثيلية تسخر منهم  وتمنيهم بما يبدو أنه ما يزال بعيد المنال، ذلك أنه يمكن القول بأن الأشغال في هذه الطريق لم تنطلق بالفعل لحد الآن في وقت كان يتوقع فيه أن تكون قد انتهت، منذ سنتين   ورغم  أن مشروع افطوط الساحلي الذي أوصل الماء من النهر للعاصمة - والذي شق المقاطعة عرضا دون استفادتها منه لحد الساعة قد مهد لهذه الطريق وأو جد طريقا رمليا تستخدمه سيارات الشركات العاملة به
ولعل  الأسباب في كل هذا ما تتحدث عنه بعض المصادر من وجود فساد مالي كبير وصفقات مشبوهة  اكتنفت إنجاز هذ الطريق

تجارة النفوذ تعطل الطريق

تتحد ث مصادر أن أسباب الفشل في تنفيذ هذا المشروع في الآجال المحددة له، إلى أن الشركة المتعهدة –والتي استغرب الكثيرون اختيارها أصلا للتنفيذ- قد قامت بمنح صفقة وصفت بالمشبوهة لخصوصيين متنفذين في أجهزة الدولة من أجل استيراد المصنع الذي سيتولى إنتاج الاسفلت الضروري لتعبيد الطريق، وأن هؤلاء المتنفذين استوردوا مصنعا من طراز قديم قد خرج من الخدمة ربما منذ السبعينات نظرا إلى أنه قد استهلك عمره قبل وقد اشتغل ما يزيد على خمسين سنة و أخرج من الخدمة منذ زمن بعيد ويتساءل أولئك المراقبون عن الأسباب التي أدت لإرساء هذه الصفقة على ذلك التجمع ما دام غير قادر بالضرورة على إنجاز ما هو مطلوب منه، هل أن لجنة إسداء الصفقات قد غضت الطرف عن العرض الفني لهذه الشركة؟ أم أن الجهات المكلفة بالاستلام ومتابعة العمل قد تغاضت عنه وعن الهنات الكثيرة التي تكتنفه؟
 وهنا بقيت شركة "اسنات" عاجزة أمام هؤلاء، فلا هي قادرة على استيراد مصنع جديد لأنها لا تملك الوسائل ولا هي قادرة على فرض المتعاقدين معها على استيراد بديل له لأنها لا تملك النفوذ الضروري لذلك تجاههم

عدم وفاء شركة اسنات بتعهداتها

وتتحدث المصادر كذالك أن عدم وفاء الشركة المتعهدة بالتنفيذ  بالتزاماتها ربما يكون هو الآخر من الأسباب التي وقفت حجر عثرة أمام مواصلة الأشغال في هذ الطريق

وبحسب تقارير الوكالة الوطنية  المكلفة بمتابعة إنجاز المشاريع  التي تراقب المشروع فإن التأخير  إلى كون الشركة المكلفة بالإنجاز  "أسنات"
 لم تف أبدا بالتزاماتها الضرورية لإنجاز ما هو مطلوب منها في دفتر    الالتزامات فلم تحشد من الوسائل ما يكفي لإنجاز العمل فالآيات ناقصة جدا والعمالة أقل بكثير مما يلزم كما أن الورشات شبه معطلة ولا تتحرك إلا بعشر طاقتها المطلوبة الأمر الذي أدى لجعل العمل يراوح مكانه ولا يكاد ينجز منه إلا النزر القليل كما أنها تعاني من نقص حاد في الإمكانات المالية نتيجة لتبديدها الدفعة الأولى من التمويل التي قدمتها لها الدولة والبالغة 450 مليون أوقية فبقيت بالتالي عاجزة عن إنجاز مراحل لابد من إنجازها حتى تحصل على دفعة جديدة إذ امتنعت وكالة متابعة إنجاز المشاريع عن التأشير على طلبها للدفعة الثانية مؤكدة على أن هذا التأشير لا يكون إلا بعد إنجاز المرحلة الأولى التي لم تنجز وهو ما جعل "اسنات" في مأزق لا تحسد عليه، فإنجاز مرحلة جديدة لابد منه للحصول على موافقة الوكالة التي هي الشرط الضروري للحصول على دفعة مالية ثانية من التمويل وهذه الأخيرة أي دفعة التمويل لا يمكن إنجاز العمل بدونها لتقع في دور من الاستحالة فلا تمويل لإنجاز مرحلة من الطريق وعدم إنجاز المرحلة يعني أيضا عدم الحصول على التمويل



 أحد سكان المنطقة علق بأسلوب ساخر علي موضوع الطريق قائلا إن سبب تأخيرها هو كون إنجازها أسند الي شركة متخصصة  أصلا في الزراعة   وتحاول أن تزرع طريقا وذالك من المستحيلات

وهكذا ضاعت آمال سكان منطقة كرمسين بين ضعف وسائل الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والاشغال "SNAT " وضعف نفوذها أمام متعاقدين معها، وذلك في وقت تبدو فيه السلطات العمومية وكأنها ليست على علم بالموضوع أو على الأقل لا تعطيه الأهمية التي تخوله أن يصبح على سلم أولوياتها حين تتحدث عن ما تسميه محاربة الفساد.




0 التعليقات:

إرسال تعليق

مايرد فى خانة التعاليق لاتتحمل المدونة عنه اي مسؤليةولايعبربالضرورة عن وحهة نظرها